ابن عساكر

126

تاريخ مدينة دمشق

يجيب فأغضب النعمان فقال لمن عنده من جنده ومن حشمه ائتوني به ولو سحبا فذهبوا فسحبوه فلم يبلغوا به حتى أثروا به آثارا قبيحة فلما رآه النعمان عرف أن فساده عند كسرى إن رآه على تلك الحال فأمر به إلى السجن فمكث في السجن زمانا يقول الشعر فقال عامه ما قال من أشعار في السجن ثم بلغ كسرى ما صنع به فأرسل أمناء من عنده فقال انطلقوا فإن ان عدي على ما بلغني ائتوني بالنعمان في الحديد وإن كان غير ذلك فأعلموني كيف كان فراع ذلك النعمان فأسرى على عدي فقتله ثم دفنه فلما جاء الأمناء قالوا أين عدي قال هيهات هلك عدي منذ زمان فصار عدي بن عدي كاتبا لكسرى بالعربية مكان أبيه وأرضى النعمان الأمناء بشئ فانصرفوا عنه فعفوا عنه وذكر المفضل الضبي أن عديا كان له أخ أسمه أبي وكان عند كسرى فكتب إليه عدي يخبره بما جرى له فأخبر كسرى بأمره فوجه كسرى رسولا إلى النعمان يأمره بإطلاقه فقتله النعمان في السجن ثم ندم على قتله وكان ذلك سبب تغير كسرى للنعمان وذلك في حديث طويل أنا اختصرته 4663 عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عدة ( 1 ) ويقال عرة بن شعل بن معاوية بن الحارث وهو عاملة بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد أبو دؤاد العاملي الشاعر المعروف بعدي بن الرقاع ( 2 ) ويقال أن عاملة بنت وديعة بن قضاعة أم معاوية بن الحارث وإليها ينسبون قدم دمشق ومدح الوليد بن عبد الملك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب نا علي بن عبد العزيز قال قرئ على أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم أنا الفضل بن الحباب نا محمد بن سلام قال ( 3 ) في الطبقة السابقة من الشعراء الإسلاميين عدي بن

--> ( 1 ) كذا بالأصل ، وفي الأغاني : عك ، وفي معجم الشعراء : عذرة ، وفي تاج العروس بتحقيقنا : عدي ( رقع ) . ( 2 ) انظر أخباره في الأغاني 9 / 307 ، ومعجم الشعراء للمرزباني ص 253 والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 116 والشعر والشعراء 2 / 618 وخزانة الأدب 4 / 470 طبقات الشعراء لابن سلام ص 192 وسير أعلام النبلاء 5 / 110 وجمهرة ابن حزم ص 420 . ( 3 ) طبقات الشعراء للجمحي ص 193 .